المزي

521

تهذيب الكمال

عمر ، أمه جميلة ( 1 ) بنت ثابت بن أبي الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة ، من بني عمرو بن عوف من الأنصار ، وأمها الشموس بنت أبي عامر ، الذي يقال له : الراهب ، وأخوه لامه عبد الرحمان بن يزيد بن جارية ، من بني عمرو بن عوف . ثم قال : وأما عاصم بن عمر ، فكان من أحسن الناس خلقا ، قال عمي مصعب بن عبد الله : وكان يقول : لا يتركني أحد أدخل بيتي فأرد عليه سبابه إياي ، وكان عبد الله بن عمر يقول : أنا وأخي عاصم ، لا نساب الناس . وقال أيضا : حدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : مات عاصم بن عمر ، وعبد الله بن عمر غائب ، فلما قدم لم يدخل منزله . حتى أتى قبر عاصم ، فسلم عليه ، وكان عاصم من أعظم الناس ، وأطولهم ، وكان ذراعه ذراع الملك ، ذراعا وقبضة ، ولحقه يوما ابن الزبير ، فضربه ، وقال : لا يغرنك طولك وعظمك ، ادخل الزقاق حتى أصارعك ، فجعل عاصم يضحك مما يمازحه ابن الزبير . قال : وكان عمر طلق أم عاصم وجميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ، فتزوجها يزيد بن جارية ، فولدت له عبد الرحمان بن يزيد بن جارية الأنصاري ، فركب عمر إلى قباء ، فوجد ابنه عاصما يلعب مع الصبيان ، فحمله بين يديه ، فأدركته جدته الشموس بنت أبي عامر ، فنازعته إياه ، حتى انتهى إلى أبي بكر ، فقال له أبو بكر : خل بينها وبينه ، فما راجعه ، وأسلمه إليها . روى ذلك غير واحد من علمائنا .

--> ( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب " الكمال " قوله : " كان فيه أم جميل " .